عناصر مشابهة

انهيار الدبلوماسية الأمريكية إزاء سوريا: وأثره على الثورة

تفصيل البيانات البيبلوغرافية
المصدر:البيان
الناشر: المنتدى الإسلامي
المؤلف الرئيسي: زين العابدين، بشير (مؤلف)
المجلد/العدد:ع354
محكمة:لا
الدولة:بريطانيا
التاريخ الميلادي:2016
التاريخ الهجري:1438
الصفحات:46 - 53
رقم MD:763810
نوع المحتوى: بحوث ومقالات
اللغة:Arabic
قواعد المعلومات:IslamicInfo
مواضيع:
رابط المحتوى:
الوصف
المستخلص:هدف المقال إلى بيان انهيار الدبلوماسية الأمريكية إزاء سوريا وأثره على الثورة، حيث بذلت الدبلوماسية الأمريكية خلال السنوات الثلاث الماضية جهوداً مضنية للتوصل إلى صيغة اتفاق شامل مع "موسكو" حول "سوريا"، ففي الفترة الممتدة ما بين اجتماع كيري-لافروف بموسكو في (7) مايو (2013)، وإعلان واشنطن تعليق محادثاتها بشأن "سوريا" مع "روسيا" في (3) أكتوبر (2016)، توصل وزيرا الخارجية الأمريكي والروسي إلى العديد من التفاهمات كان أبرزها التدخل العسكري الروسي بـ "سوريا" في (30 سبتمبر 2015)، وبمجرد بدء العمليات العسكرية الروسية؛ بادرت واشنطن ولندن إلى إعلان ترحيبهما بمشاركة "موسكو" في الحرب على الإرهاب، في حين قررت "فرنسا" رفع مستوى التنسيق الأمني والسياسي مع "روسيا" عقب اعتداءات (13 نوفمبر 2015) على باريس، وأما الدعوة المفتوحة لملء الفراغ الناتج عن سياسة الانكفاء الأمريكي بادرت "موسكو" إلى إظهار نفسها على أنها قوة عظمى قادرة على ملء الفراغ في المنطقة والتدخل العسكري خارج إطار حدودها، فعملت على فرض واقع عسكري سوري جديد، مستهدفة مواقع المعارضة السورية في ريف اللاذقية، وفي محافظات إدلب وحلب وحماة وحمص وريف دمشق ودرعا وأوقعت فيها خسائر كبيرة في صفوف المدنيين، وتمثل الإسهام الأمريكي بهذه الخطة في قطع الدعم العسكري عن مجموعة من الفضائل، وخفض المساعدات المالية عن مجموعات أخرى، وإيقاف الدعم المالي، كما ظهرت الصورة المروعة للتفاهمات الأمريكية الروسية من خلال الاتفاقية التي تم إبرامها في (12 سبتمبر 2016)، وأطلق عليها "الحد من العنف، واستعادة إمكانية وصول المساعدات الإنسانية، وإقامة مركز التنفيذ المشترك" حيث خلت من أي بنود توقف الصراع الدائر في "سوريا" أو تنهي معاناة الشعب من خلال فك الحصار عن مختلف المناطق والمدن، وعدوة اللاجئين والمهجرين، وإطلاق سراح المعتقلين، كما تواجه الإدارة الأمريكية في أيامها الأخيرة مشكلة تذمر المؤسسات الأمنية العسكرية إزاء ضعف واشنطن، حيث تحدث كيري بصراحة عن خذلانه، وذلك في ظل احتدام الخلاف بين وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين حول جدوى إنشاء غرفة عمليات مشتركة من الروس في "سوريا". وختاماً، فلا شك في أن هذه التحولات الإقليمية والدولية العميقة ستمنح قوى المعرضة حزمة من الفرص السانحة، والتي يمكن توظيفها لتحقيق الاستراتيجيات التالية "العمل على تحقيق الشرعية والاعتراف الدولي، وتوظيف حملة التعاطف الدولي لنزع الشرعية عن النظام، وصيانة وحدة البلاد، وتبني دبلوماسية نشطة تدفع باتجاه دور فاعل للأمم المتحدة، وتشكيل محور تعاون إقليمي دولي. كُتب هذا المستخلص من قِبل دار المنظومة 2021